السيد المرعشي
349
شرح إحقاق الحق
حدثني سليم بن قيس الهلالي ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شركائي الذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) الآية ، فإن خفتم تنازعا في أمر فارجعوه إلى الله والرسول وأولي الأمر . قلت : يا نبي الله من هم ؟ قال : أنت أولهم . أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا محمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار بالبصرة ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن منصور : عن مجاهد في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا ) يعني الذين صدقوا بالتوحيد ( أطيعوا الله ) يعني في فرائضه ( وأطيعوا الرسول ) يعني في سننه وأولوا الامر منكم فقال : نزلت في أمير المؤمنين حين خلفه رسول الله في المدينة قال : تخلفني على النساء والصبيان فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له : أخلفني في قومي وأصلح . فقال الله : ( وأولي الأمر منكم ) قال : علي بن أبي طالب ولاه الله الأمر بعد محمد في حياته حين خلفه رسول الله بالمدينة ، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه . أبو النضر العياشي عن حمدان بن أحمد القلانسي ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ، إنه سأله عن قول الله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب . قلت : إن الناس يقولون : فما منعه أن يسمي عليا وأهل بيته في كتابه فقال أبو جعفر : قولوا لهم : إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا وأربعا حتى كان رسول الله هو الذي يفسر ( فسر ( خ ) ) ذلك ، وأنزل الحج فلم ينزل طريق استرعاء حتى فسر ذلك لهم رسول الله ، وأنزل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول